أبو علي سينا

القياس 233

الشفاء ( المنطق )

قائما مقام عين الآخر ، كقولنا : كل عدد إما زوج وإما فرد . والناقص هو أن يكون العناد حاصلا ، وليس « 1 » نقيض أحد الأمرين يقوم مقام عين الآخر ، كقولنا « 2 » : الستة إما أن تكون عددا تاما ، وإما أن تكون عددا زائدا ، ويقف ، فإنه ليس إذا لم يكن زائدا « 3 » كان تاما ، بل ربما كان ناقصا . وقال « 4 » بعضهم : إن الاتصال مكان الإيجاب ، والانفصال مكان السلب . وقال آخرون : إن « 5 » الشرطية بالجملة لا إيجاب فيها ولا سلب . هذا وقد يدخلون في المنفصلات قضايا مثل هذه : زيد إما أن لا يكون « 6 » نباتا وإما أن لا يكون حيوانا ، وزيد إما أن لا يكتب « 7 » أو يكون يحرك يده . ولهم قضايا تستعمل في الشرطيات مترددة الأحوال سنذكرها بعد . وظن بعضهم أن الشرطية المتصلة « 8 » إنما تكون شرطية ، بأن يكون مقدمها كالمشكوك فيه . وظن بعضهم أن قولنا : كلما كان هذا إنسانا فهو حيوان ، أنه وما يجرى مجراه حملى لا متصل ، كأنه يقول : كل إنسان حيوان . فحرى بنا الآن أن ننظر أولا في الاتباع الذي في الاتصال . فتقول : إن الاتباع قد يكون على أن وضع المقدم وهو المنسوب إليه ، وهو « 9 » المقرون به الحرف الأول للشرط الذي يقتضى جوابا ، هو الجزاء يقتضى لذاته أن يتبعه التالي ، وهو « 10 » بين « 11 » في نفسه كقولهم : إن كانت الشمس طالعة ، فالنهار موجود . فإن وضع الشمس طالعة ، يلزمه ، في الوجود وفي العقل ، أن يكون النهار موجودا . وهذا الملزوم ربما كان علة لوجود الثاني « 12 » ، كما

--> ( 1 ) وليس : ليس ه . ( 2 ) كقولنا : كقولك س . ( 3 ) زائدا : وزائدا س ( 4 ) وقال : فقال د ، سا ، ع ، عا ، ى . ( 5 ) إن : ساقطة من ع . ( 6 ) لا يكون ( الأولى ) : يكون م ( 7 ) لا يكتب : يكتب م . ( 8 ) المتصلة : ساقطة من سا . ( 9 ) وهو : هو عا . ( 10 ) وهو : + المنسوب إليه وهو المقرون به الحرف الأول للشرط وهو د ( 11 ) بين : ساقطة من م . ( 12 ) الثاني : التالي د ، سا ، ى .